الشيخ محمد آصف المحسني

268

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

الفريدة التاسعة في جملة من صفاته الفعلية الأخر فمنها أنه قيوم . قال الصدوق « 1 » : القيوم والقيام . . . من قمت بالشيء إذا وليته بنفسك وتوليت حفظه وإصلاحه . انتهى . وعليه فهو من الصفات الفعلية . وقال العلامة في شرح التجريد : إنه قائم بذاته مقيم لغيره . وعليه فهو من الصفات الذاتية باعتبار جزئه الأول . ومنها : أنه واسع ، قال الأمين الطبرسي « 2 » والواسع في صفات القديم اختلف في معناه ، وقيل : إنه واسع العطاء أي المكرمة ، وقيل : هو واسع الرحمة ، ويؤيده قوله تعالى : ورحمتي وسعت كل شيء . وقيل : إنه واسع المقدور . انتهى . وقيل : الواسع المحيط بكل شيء علما . وقيل غير ذلك ، فعلى بعض الوجوه صفة ذاتية ، وعلى بعضها الآخر فعلية ، والأمر سهل . ومنها : أنه نور ، كما قال : الله نور السماوات والأرض « 3 » . قيل : النور ظاهر بنفسه مظهر لغير واللّه كذلك . وقيل : إنه بمعنى المنور أي موجد النور ويؤيده قوله تعالى : مثل نوره « 4 » فإن الإضافة تدلّ على المغايرة ، وفي جملة من الروايات « 5 » أنه بمعنى الهادئ ، والمناسبة بين النور والهداية غير خافية ، فهو من الصفات الفعلية لكن في صحيح هشام بن سالم ورواية جابر المتقدّمين - في بحث صدقه - أنه نور لا ظلمة فيه ، فهو من الصفات الذاتية ، ولعلّه حينئذ بمعنى الوجود أو الكمال ، فللنور معنيان : الأول الوجود والكمال والعظمة ، والثاني الهداية نورنا اللّه . ومنها : أنه وكيل بمعنى أنه قائم بأمر مخلوقه كما قال : وكفى بالله وكيلا « 6 » وقد نفى

--> ( 1 ) البحار 4 / 201 . ( 2 ) مجمع البيان 1 / 275 . ( 3 ) النور 24 / 35 . ( 4 ) النور 24 / 35 . ( 5 ) البحار 4 / 15 . ( 6 ) النساء 4 / 81 .